زكي محمد مجاهد
848
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية
وأبو زيد ، وسيف بن ذي يزن وألف ليلة ونحوها ، وأولع بالأدب وقرض الشعر ، ثم التحق بالأزهر وقضى فيه مدة ، ودار العلوم سنة 1894 م ، وتخرج فيها سنة 1898 م ، واشتغل بالتدريس في المدارس الأميرية ، وناظرا لمدرسة المعلمين بالفيوم ، ثم المنصورة . وفي سنة 1907 م عيّن مدرسا في دار العلوم ، وكان أول من اقترح تدريس فقه اللغة في مدرسة دار العلوم ، وفي سنة 1934 م اختير أستاذا للأدب العربي بقسم اللغة العربية بكلية الآداب ، وفي سنة 1935 م أحيل إلى المعاش ، واختاره وزير المعارف عضوا عاملا في المكتب الفني بالوزارة . وفي سنة 1911 م حضر مؤتمر المستشرقين في بلاد اليونان ، وخطب في موضوع اللغة العربية الفصحى ، وقلة انتشارها بين الغالبية العظمى من أهل الممالك الإسلامية المختلفة . وقال عن المترجم له الأستاذ محمد أحمد براتق صهر المترجم له : ( كان يحب اللغة العربية ، ويتعصب لها تعصبا جعله يصف من يتهاون في أمر من أمورها بالزندقة والإلحاد ، وكان يعتبر التساهل وفتح الباب للغات الأجنبية لغزو اللغة العربية جريمة شنعاء ) . أما معلوماته العامة فواسعة المدى ، فهو سياسي مع الساسة ، وأثري مع علماء الآثار ، ومصور مع علماء التصوير ، واجتماعي مع رجال الاجتماع ، وهو كذلك رياضي وطبيعي وكيميائي ومؤرخ ، وكانت له في كل هذه العلوم مشاركة تامة تدل على استبحاره . وكان حلو الفكاهة ، سريع الخاطر ، حاضر النكتة ، ميالا إلى العزلة ، فكان يقضي في بيته أياما لا يبرحه ، وكان كثير القراءة يقرأ في بعض الأيام خمس عشرة ساعة أو أكثر في اليوم . وجمع مكتبة عظيمة وليس فيها كتاب لم يقرأه ولم يعلق عليه ، ولما أنشئ المجمع اللغوي المصري سنة 1936 م ، كان المترجم له عمدة في وضع نظامه ولائحته ، وعضوا من أعضائه ، وعضوا في المجمع العلمي العربي بدمشق . توفي في شهر صفر سنة 1357 ه - شهر إبريل سنة 1938 م بالقاهرة .